محمد سالم محيسن

132

القراءات و أثرها في علوم العربية

قرأ « نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وعاصم ، والكسائي ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « نؤتيه » بنون العظمة « 1 » . على الالتفات من الغيبة إلى التكلم ، لأن سياق الآية وهو قوله تعالى : وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ يقتضي الغيبة فيقال : « فسوف يؤتيه » أي اللّه تعالى ، ولكن التفت إلى التكلم ، على أنه إخبار من اللّه تعالى عن نفسه بأنه سيمنح الآمرين بالمعروف والمصلحين بين الناس ابتغاء مرضاة اللّه أجرا عظيما ، ولو ظل السياق على الغيبة لما تحقق هذا المعنى البلاغي . « يؤتيهم » من قوله تعالى : أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ « 2 » . قرأ القراء العشرة عدا « حفص » « نؤتيهم » بنون العظمة « 3 » . على الالتفات من الغيبة إلى التكلم ، لأن سياق الآية وهو قوله تعالى : وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ يقتضي الغيبة فيقال : « أولئك سوف يؤتيهم » أي اللّه تعالى ، ولكن التفت إلى التكلم ، على أنه إخبار من اللّه تعالى عن نفسه بأنه سيكافئ الذين آمنوا باللّه ورسله ولم يفرقوا بين أحد من رسله بالأجر العظيم يوم القيامة وهو جنات النعيم ولو ظل السياق على الغيبة لما تحقق هذا المعنى البلاغي . « سنؤتيهم » من قوله تعالى : أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً « 4 » .

--> ( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 1 ص 170 . ( 2 ) سورة النساء آية 152 . ( 3 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 37 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 401 . ( 4 ) سورة النساء آية 162 .